عمر بن مسعود بن ساعد المنذري

121

كشف الأسرار المخفية في علم الأجرام السماوية والرقوم الحرفية

فيها مكرّر وهي : اللّه الذي لا إله إلا هو الملك القدوس السّلام المؤمن المهيمن الكبير المتعالي العليّ العظيم الجليل ذو الجلال الحقّ المجيد الرفيع الغنيّ المليّ الواحد الوليّ الحفيظ المقدّم المعزّ وهي للهيبة ودفع الوساوس وغلبة الشهوة ودفع المؤلم وردّ الأمور العظام المهولة وتصلح للملوك وأرباب الدّول إذا لازموا ذكرها ثبّت اللّه ملكهم ودولتهم وانبسطت قدرتهم وتشرف طبائعهم ويملكون شهواتهم وغضبهم ويصلح لأهل السلوك الذين علموا بالشّهوة فيؤيدهم اللّه بقوّة منه في وجودهم سائر عوالمهم فيسلم بإذن اللّه تعالى من أن يعدى عليه شيء وذلك بسبب حضور قلبه في الذكر والملازمة له ويذكر في مجالس العظماء والمتكبّرين فيعطفون على قائلها ويخضعون له من حيث لا يعلم من أين لهم ذلك وفيها الحفظ من الأذى من سائر المخلوقات في سفر أو حضر وفيها سرّ الجلال والهيبة وغنى النّفس وطهارتها عن الرّذائل وعلوّ الهمّة وفيها امتزاج الملائكة وكشف أسرار الولاية للأولياء ومعاني حقائقها وتأييد كلّ وليّ ووال وحفظ وتوفيق في أحكامهم وأوامرهم وتظهر لهم أسرار السّياسة ويوفّقون لمعرفتها . وأمّا اسمه القدّوس والقائم من أدمن من ذكرهما بعد نقشهما في جدول فإنّه يسبق الخيل في المشي وجدوله مفرد لا حدر له لأنّه جزء ويبخّر بمقل أزرق وقسط ومرّ وينفع هذا الجدول لوجع الرأس يلقا عليه فإنه يبرأ في الوقت . وأمّا الملك القدوس فمن ذكرهما عند ذي ملك وقدر فإنّه يذلّ له ويخضع وينقاد لأمره وتصلح ملازمة ذكرها للملوك فإنّ ذلك يثبت ملكهم وتنبسط رعيّتهم وقدرتهم . وكذلك يصلح للسالك الذي تغلبه نفسه فإنّه إن استدام ذكرهما بعث اللّه تعالى إليه ملائكة تؤيّده وتنصره على من يخالفه من عوالمه ومعنى القدوس بضم القاف الطاهر لأنّه مأخوذ من القدس وهو الطهارة وهو أيضا بفتح القاف وسمّي جبريل عليه السّلام روح القدس لأنّه متقدّس في ذاته بتقديس اللّه تعالى والقدوس في وصف اللّه من صفات التنزيه لبراءة ذاته وصفاته عن شائبة تشوب مخلوقاته بل كل وصف المخلوق وإن كان كاملا لذلك الموصوف به لأنّ اللّه تعالى متقدّس عن مشابهة المخلوقين في شيء من الأسماء . وأمّا اسمه العليّ والعظيم فمن وفّقهما في خاتم من ذهب وبخّره بعود وعنبر وحمله معه فكل من رآه ذلّ له وانخضع وقد كانت الملوك تتّخذه من بعد السّفاح إلى زماننا هذا فثبت ملكهم وانبسطت دولتهم وقدرتهم .